تتجه الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية إلى إطلاق مرحلة جديدة في مسار رقمنة خدمات مؤسسات تعليم السياقة، عبر منصة إلكترونية متعددة الخدمات، يُرتقب أن تدخل حيز التجريب خلال الفترة الممتدة من منتصف يونيو إلى أواخر غشت المقبل، قبل اعتمادها بشكل رسمي ابتداء من فاتح أكتوبر 2026.
ووفق ما تم الاتفاق عليه بين الوكالة وممثلي مهنيي القطاع، ستُخصص هذه المرحلة لاختبار مختلف وظائف المنصة ومواكبة المؤسسات في كيفية استعمالها، على أن يتم ابتداء من فاتح شتنبر المقبل تسجيل المترشحين الجدد عبر النظام الرقمي، مع نقل ملفات المترشحين الحاليين تلقائياً من المنصة القديمة دون الحاجة إلى إعادة إدخال معطياتهم.
غير أن انطلاق المرحلة التجريبية يثير تساؤلات لدى عدد من المهنيين، في ظل تأخر التوصل ببيانات الولوج إلى المنصة، وهو ما اعتبره ممثلو القطاع عائقاً قد يؤثر على حسن سير هذه المرحلة، مؤكدين أن نجاح التجربة رهين بتمكين جميع المؤسسات من الولوج إلى المنصة في الوقت المناسب لاختبار خدماتها وتقديم الملاحظات التقنية قبل تعميمها.
وتوفر المنصة الجديدة مجموعة من الخدمات الرقمية، من بينها تسجيل المترشحين، وحجز مواعيد اجتياز امتحانات رخص السياقة، وتتبع الملفات والنتائج، فضلاً عن تدبير مركبات التعليم والمدربين وتغيير مدير المؤسسة، دون الحاجة إلى التنقل نحو المصالح الجهوية، في خطوة تروم تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليص الاعتماد على المعاملات الورقية.
كما تتيح المنصة استخراج العقود النموذجية وشهادات استكمال التكوين، إلى جانب التوصل بنتائج الامتحانات بشكل فوري، مع تحديد الجوانب التي أخفق فيها المترشح، بما يسمح بتوجيه التكوين بشكل أكثر دقة وفعالية.
ويرى مهنيون أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في تحديث القطاع، لما ستوفره من سرعة في إنجاز الخدمات، وتعزيز للشفافية، والمساهمة في الحد من بعض الممارسات غير القانونية، من بينها التهرب الضريبي، مع الإبقاء على دور الإدارة في المصادقة النهائية على مختلف العمليات.
وفي المقابل، يؤكد ممثلو القطاع أن بعض الخدمات لا تزال قيد التطوير، من بينها تدبير الفحص الطبي واستخلاص واجبات التمبر وعدد من المساطر الإدارية الأخرى، وهو ما يستدعي استكمال الجوانب التقنية قبل اعتماد المنصة بشكل نهائي.
نظرة نظرة موقع إلكتروني يهتم بجديد الأخبار المحلية، الوطنية والدولية.