مفاهيم دينية واجتماعية سوداوية


هناك العديد من المفاهيم الغريبة التي انتشرت في مجتمعاتنا العربية والتي تمت برمجة عقولنا عليها، بل واصبحت ثقافة عامة سواءً على المستوى الديني او الاجتماعي او العائلي. من هذه المفاهيم هو مقت الدنيا وكرهها وكره العيش فيها، والتي جعلتنا نمقت الحياة ونعد الايام لننهي ايامنا فيها، بل بعضنا يقارن الحياة بشجرة وكيف تسقط اوراقها يوماً بعد يوم. هذه الافكار الهدامة عن كيفية رؤية الحياة جعلت الكثير من الشباب يتبنى افكار خطيرة مدمرة. خذ الارهابيين مثلاً، هم يعتقدون ان الدنيا ليست لهم وانهم يريدون الالتحاق بالحياة الاخرة وما وعدهم ربهم فيها من جنات وجنس واكل وشرب الخ..
من هذه المفاهيم الخاطئة؛
– الدنيا سجن المؤمن.
– الدنيا ليست للمؤمنين.
– الدنيا فقط للأغنياء، اما الفقراء فليس لهم في هذه الدنيا نصيب، لأن نصيبهم الاخرة وما هذه الافكار الا ترسيخ مفاهيم البؤس لديهم وضياع حقوقهم.
– الدنيا دار فناء ونحن بانتظار هذا الفناء الذي سيلحق بنا.
والكثير من هذه المفاهيم التي اعتبرها سوداوية ومدمرة وتقضي على اي امل وطموح في بناء الارض واعمارها.
لكن بالمقابل نجد العكس تماماً، واليكم التالي؛
يقول الحق جل شأنه في سورة القصص، آية 77, بسم الله الرحمن الرحيم؛
وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ. صدق الله العظيم.
هذا امر الهي بأن لا ننسى نصيبنا من هذه الدنيا وان نعمل فيها بكل امانة وشرف واخلاص.
عن الحبيب المصطفى محمد (ص) انه قال:
“إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة”
هذا امر من نبينا الاكرم على السعي والعمل في هذه الدنيا بكل اخلاص وتفاني وهمة ونشاط.
وعن باب مدينة العلم الامام علي (ع) انه قال؛
إعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً.
هذا حث ايضاً من باب مدينة العلم على العمل والسعي في هذه الدنيا والوصول فيها الى مرضاة الله سبحانه.
الآن من نصدق! نصدق بعض المشايخ الذين يدعون الى نبذ هذه الحياة الدنيا ام نصدق كلام الله سبحانه وتعالى؟؟
نصدق ما قاله لنا اباؤنا وما تربينا عليه ام نصدق ما قاله الله ونبيه والامام ؟؟
السؤال الاخير؛
كيف نعمل في هذه الدنيا؟؟
الجواب بثلاث كلمات:
بما يرضي الله سبحانه وتعالى.
ان نعمل بغيرة وشرف وايثار وعزة وكرامة وصدق وامانة واخلاص وتفاني، وعندما يتحقق كل هذا سندرك ان الحياة جميلة وتستحق ان نعيشها وليس ان نمقتها كما فهمونا بذلك سامحهم الله.
خير الناس من نفع الناس.

عن admin

شاهد أيضاً

2.42 مليار درهم رقم معاملات القطب المينائي طنجة المتوسط لسنة 2020

سجل رقم المعاملات المدعم لسنة 2020 بالقطب المينائي لطنجة المتوسط نموا بنسبة 1 في المائة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *